ان العلاقة بين
التربية و التعليم و الاسلام هي علاقة أزلية بدأت مع بداية الاسلام نفسه . فأول
كلمة نزلت من القرآن على الرسول الكريم صلى الله عليه و سلم كانت هي اقرأ من سورة
العلق. وهذا يدل على أهمية التربية و التعليم في الاسلام فأول كلمة و أول أمر كان
للرسول الكريم من رب العزة هو اقرأ لكن الأحاديث و الآيات لم تتوقف هنا و لم تكن
هذه الآية منفردة بل تكررت الآيات التي تدعوا للتعليم و التعلم كما جاء في سورة
القلم ن و القلم وما يسطرون كما لا يمكننا أن ننسى الحديث المشهور عن الرسول صلى
الله عليه و سلم و الذي يقول فيه طلب العلم فريضة على كل مسلم و مسلمة ومن هذه الاستشهادات يتضح لنا أنى الاسلام كان
و لا زال يحث على التربية و التعليم منذ نشأته و قد أسس قواعد و مناهج مختلفة للتربية
و التعليم تربت عليها أجيال خلقت مجد الأمة الاسلامية خلال قرون في شتى العلوم حتى
صارت بغداد و فاس و مجموعة من المدن العربية عواصم و منارات للثقافة العالمية. فما
الذي حدث لهذه الأسس و كيف آل حالنا لما هو عليه اليوم؟
ان المتأمل و
الدارس لأنظمتنا التعليمية الحالية لا بد سيقف على هشاشتها و ضعفها و لا بد سيدرك
أنها أنظمة هجينة . فلا هي غربية كاملة كما هو الحال في الدول الغربية . ولا هي
محلية في لغتها و استنباطاتها فهي بين هذا و ذاك . و نظام تعليمي كهذا لا يمكن الا
أن يدخلنا في متاهة نحن و تلامذتنا .
ان التطور السريع
الذي يعرفه مجال التربية و التعليم على الصعيد العالمي كبير جدا الى درجة يصعب
معها الاحاطة بجميع الأساليب و التقنيات و نحن كمسلمين يجب علينا أن نحتدي بهذه
الأمم و نأخذ منهم ما هو صالح و نحدو حدو أسلافنا فحضارتنا الاسلامية بنيت على
تجارب الحضارات السابقة من يونانية و اغريقية . فالمسلمون أخذوا من علمائهم و
طوروا هذه العلوم .
هذا هو حال
التربية و التعليم في الاسلام و الذي عاش فترات من المجد في قرون مضت و يعيش أسوأ
مراحله حاليا . فهل من معتبر فيعتبر ؟ و هل من متفكر فيتفكر ؟
نحن من مقالنا هذا
لا ندعوا أن نعود سنين الى الوراء و نستعمل نفس الطرق التي نجحت فيما مضى من سالف
الدهر . لكنني رجعنا الى الوراء من أجل
اكتشاف أخطائنا و ما الذي أدى الى تأخرنا بهذا الشكل . اننا في هذا الزمان بحاجة
لاستعمال كل الأدوات المتطورة لتطوير تعليمنا و النهوض به الى أعلى المراتب . وفق
الله الجميع.
مقال جيد بارك الله فيكم
ردحذفشكرا لكم
حذف